سلطان الألقاب + تحديث
9 مايو 2010 | كتبه busanad

.
التحديث آخر المقال
.
إذا أرادنا الحديث عن أسباب تخلف الأمة وتراجعها الحضاري، لا ينبغي الوقوف على الأشكال الظاهرة، أو الممارسات العابرة، وإنما يجب الغوص إلى جذور تلك الظواهر، والتنقيب في أعماق تلك الممارسات، فثمة مظاهر وظواهر لا يمكن علاجها دون البحث في أساسها التراكمي الذي رسخته السنون عبر ممارسات فرضتها ظروف معينة أدت إلى رسوخها وتمكنها في ممارسات الناس الشعورية واللاشعورية.
.
من تلك الظواهر التعصب المقيت للرأي والفكر والمذهب والجماعة والأشخاص، فإن التعصب الذي ينتشر بين أفراد الأمة ومجموعها – والذي يجعل من أي قضية ميدانا للصراع والانقسام - له جذور عميقة، وأسباب دقيقة، لا بد من الوقوف عليها وتفكيكها، لعلاج تلك الظاهرة غير الحضارية.
.
التعصب – كما جاء في معجم علم النفس- هو اتجاه نفسي لدى الفرد، يجعله يدرك فردا معينا، أو جماعة معينة، أو موضوعا معينا إدراكا إيجابيا محباً، أو سلبيا كارها، دون أيكون لذلك ما يبرره من المنطق والشواهد التجريبية.
.
لذلك فإن المتعصب تغلبه النظرة العاطفية المشحونة بالمشاعر الانفعالية، التي لاتسمح لأشعة المنطق والمحاججة العقلية أن تتسرب إليها، لذلك فإن المتعصب ينظر إلى الطرف الذي يتعصب له لا كما هو على الحقيقة، وإنما كما يحب أن يكون، وكم هو البون شاسع بين ماهو كائن وبين ما نتمنى أن يكون!
.
وقد لا يكتفي المتعصب بتلك النظرة العاطفية، بل إنه يلجأ لاختلاق حجج يظنها منطقية، فيحاول عقلنتها، وإعطائها صبغة المعقولية، كل ذلك بحثا عن مبرر لمسلكه.
.
لو حاولنا الغوص في أسباب التعصب، ربما نقع على العديد منها، لكن ما أحب أن أسلط عليه الضوء في هذه الوقفة سبب ٌيتعلق بالتعصب للأشخاص، ومن الأسباب الجذرية لهذا التعصب ذلك المسلك الذي كان عليه بعض المهتمين في العلم الشرعي من أهل القرون السابقة، وخصوصا عصر الجمود والتقليد الذي سيطر على الحياة الفقهية والعلمية ردحا من الزمن.
.
في تلك الفترة أُغلق باب الاجتهاد، وسادت مقولة “ماترك الأول للآخر شيئا” وعبارة “ليس في الإمكان أبدع مما كان” في مثل هذه الأجواء والظروف كانت هناك بعض المبالغات في تصوير الشخصيات العلمية، وذلك بإحاطتهم بهالة عظيمة من ألقاب وأوصاف تُظهرهم بصورة ربما تنزع عنهم صفة البشرية، ومن هذه الأوصاف ماجاء في مقدمة أحد المتون الفقهية حيث يقول راو المتن:
“… قال مولنا الحبر النحرير، مُحرزُ قصبات السبق، صاحبُ البيان والبنان في التقرير والتحرير، كاشف المشكلات والمعضلات، مبيّن الكنايات والإشارات، منبع العُلا، عَلَمُ الهدى، أفضل الورى، مالك أزمّة الفتيا، مظهر كلمات الله العليا، كشّاف الحقائق، مبيّن الدقائق، سلطان علماء الشرق والصين، حافظ الحق والملّة والدين، شمس الإسلام والمسلمين، وارث الأنبياء والمرسلين...” إلخ، ومثل هذه العبارات كثير في كتب السابقين.
.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ماهو الأثر العلمي لتلك الأوصاف على الطالب؟! وهل يبقى بعد تلك الألقاب مجالا للطالب كي يستدرك أو يستشكل على ذلك العالم؟!
.
إن للعلماء منزلةٌ يجب أن تُرعى ومكانة ينبغي تُحفظ من لهو الصغار، وقدْرٌ يجب أن يُصان من عبث الأغرار؛ لكن ذلك كله لا ينبغي أن يكون على حساب مكانة العلم نفسه، فلا ينبغي المبالغة في تصوير تلك المنزلة إلى الحد الذي يؤثر سلبا على الحياة العلمية، التي يجب أن تبقى في حراك مستمر، وتدافع دؤوب، فهذا هو طريق التطوير الدائم، كما أن تراث هؤلاء الأعلام يجب أن يكون أتحت نظر المراجعة المستمرة من قبل المختصين، حتى لا تكون لتلك الألقاب سلطانا يطغى على العقول، فيجني عليها وعلى العلم معا.
.
التحديث:
المحكمة الجنائية تحكم ببراءة متهمي قضية عريفجان، وقد كتبتُ قبل 9 شهور مقالا هنا في المدونة اعتبرتُ أن ما يحصل عبارة عن محاولة من وزارة الداخلية للعبث بالملف الأمني، وذلك لأن وزير الداخلية كان مهددا بالإحالة إلى محكمة الوزراء، فكان بأمسّ الحاجة إلى قضية تصرف أضواء التهمة عنه، فكانت هذه الحادثة المفتعلة – والتي حكم القضاء بعدم اليقين والإطمئنان لأقوال وإجراءات ضابط الواقعة – لكي يحصل وزير الداخلية على تعاطف الناس، وحتى يحصل الضباط الذي قادوا هذه العملية الباهتة على (التكريم) و( المكافآت) المجزية، وتأتي الإشادة من الإدارة الأمريكية بجهود وزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب، كل ذلك قبل إصدار حكم القضاء، فهل هناك عبث بالملف الأمني أكبر من هذا العبث؟!!!
.
تحياتي
.
بوسند

ذكرتني اخي بمفهوم الجاهلية .. في اخر بحثنا في معنى الكلمة وجدناها لا تعنى الا كلمة واحدة وهي التعصب !
سلمت يداك بوسند ..
اذا تسمح لي بتساؤلات احب اعرف رايك :
١- هل يوجد تعصب ايجابي ؟
٢- هل التعصب بانواعه فطرة او طبيعة تكوينية للنفس ؟؟
اي هل الاصل التعصب عند البشر و الاستثناء (قلة تعصب ) !!
((و ذلك (لصعوبة وربما استحالة ) الوصول للقيادة الموجهة للعقل و المنطق على القوي النفسية الطاغية ؟))
٣- هل تظن ان من المحتمل ان يتشكل لدينا بهدوء تعصبا عكسيا ، اي ان تعصب ضد ما نراه تعصبا ويكون علاجه اصعب و اعقد ؟؟
تقبل مروري مولانا و انتظر الاجابة لان هذه التساولات شاغلتني شوي :>
الإشكال ليس في التابع الذي يتلذذ بإطلاق الالقاب
الإشكال في المتبوع الذي يستحسن لنفسه هذه الألقاب
بوسند لافظ فوك
قال قاض حكيم في هذا الوقت وقلة هم الحكماء للأسف ان مشكلتنا نحن امرين الجهل والظلم
فجهل الناس بأمور حياتهم ودينهم ودنياهم سبب ماقلته من معضله
لكن مع تكدس هذي المشكله واندماجها مع الجهل العام صار اي معارضه لها يعتبر جهلا او سلوك غريب لدى العامه والخاصه اي طالبين العلم
فكل محاوله لتنوير المجتمع بمفاهيم الاختلاف مثلا , تجد استنكار للرأي حتى من ابسط الناس الذين لايلكون مقومات الحجه
خذ على سبيل المثال الغناء و الاختلاف فيه
حاول طرح الموضوع لمجموعه لها سمة البساطه في العلم والاهتمام وحتى وان كانوا مستمعين للغناء انظر ردة الفعل لرأيك
وتحياتي واشواقي
المشكلة عندما يدعي احد دكاترتي عدم كماله وأنه مستمع جيد ويشكو دائما من أن أدمغة الطلبة مغلفة بقراطيس “كما يدعي”.. وإذا تحدثنا عن أرض الواقع .. في أنه إذا قام أحد التلاميذ بالتعليق أو الرد علي كلامه أوصله إلى قاع الأرض
..
موضوع وأسلوب مميز .. جزاك الله خير
مركبنا
أهلا بك
حبذا لو تزودينا ببحثك ..
ولك الأجر والتحية
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الباحث
أسئلتك في غاية الذكاء.. وسأحاول – مجرد محاولة – للإجابة عليها
1- التعصب للأشخاص والجماعات والمذاهب أو الأفكار البشرية بمعنى أن نرى كل ما فيهم حسن، أو العكس، فلا يمكن أن يكون إيجابيا، أما إن كان للقيم المطلقة كالعدالة مثلا.. فمن الممكن أن يكون هناك تعصبا إيجابيا
2- نعم أظن بأن التعصب جزء من فطرة الإنسان، يزيد وينقص بحسب الظروف وحسب مجاهدة الإنسان لنفسه.
3- نعم أعتقد ذلك وبقوة..
والله أعلم
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
مطقوق
صدقت.. وبالحق نطقت
تحياتي
مودماني
شكرا على تفاعلك..
تحياتي
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
مستعدة..
أهلا بك
قولي له :
يا أيها الرجل المعلم غيره *** هلاّ لنفسك كان ذا التعليمُ
تحياتي
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الاخ بوسند تسلم ايدك علي هالموضوع اللي استحق درجه الامتياز ككتابه !!!
ولكن يستحق F كتطبيق علي ارض الواقع
كلنا متعصبين اما لدين او عرق او حزب الخ الخ
سؤال غير متعصب هل الوقوف بالصف بعز الحر واللواهيب لتصويت لفلان والسبب انه ينتمي لنفس التيار والذي انتمي له لا يعتبر تعصب ؟؟؟ علما باني مقتنع انه لا يستحق مجلس جمعيه فكيف بمجلس امه ؟؟؟ ولكن امام المسجد والذين يتبع نفس التيار نصحنا او بمعني ادق امرنا بالتصويت !!! هل الوقوف مع نوريه الصبيح (( وياكثر ماخارتها بوزاره التربيه )) ليس بتعصب!!
سؤال اخير هل تشكيل مكتب حدس الاخير ليس بام التعصب لافراد معينه وتهميش اصوات اخري
تحياتي
ايميل يجعلك من اصحاب الملايين
بقلم الدكتور محسن الصفار
جلس سعيد أمام جهاز الكمبيوتر اللذي اشتراه حديثا وتعرف للتو على عالم الانترنت الواسع , اخذ يقرا بريده الالكتروني وأخذ يتفحص الرسائل الواحدة تلو الأخرى حتى وصل إلى رسالة باللغة الانجليزية عنوانها (شخصي وسري للغاية) فتح سعيد الرسالة وقرأ نصها فكان مضمونه أن المرسل هو ابن لرئيس أفريقي سابق خلع من السلطة وأن والده أودع مبلغاً وقدره 100 مليون دولار في أحد البنوك وأن الأسرة لا تستطيع استخراج المبلغ إلا عن طريق حساب مصرفي لشخص ثالث ويعرض مرسل الرسالة على سعيد أن يعطيه 40% من المبلغ أي 40 مليون دولار فقط إن كان هو مستعداً لتقبل هذا المبلغ على حسابه الشخصي. لم يعر سعيد أهمية كبيرة للرسالة في باديء الأمر ولكن الفكرة في امتلاك 40 مليون دولار دون أي جهد بدأت تحلو له شيئاً فشيئاً واخذ الطمع يتغلغل في نفسه , أرسل سعيد رسالة رد إلى المرسل وسأله: – هل هنك من مخاطر في هذه العملية؟ جاء الرد بسرعة: – لا لا أبداً ليس هناك من مخاطر أبداً أبداً ولكنك يجب ان تحافظ على السرية الكاملة ضمانا لنجاح العملية . ردّ سعيد على الرسالة: – هل من مصاريف يجب أن أدفعها؟ جاءه الرد: – لا لا أبداً فنحن نتكفل بكل شيء أرجوك يا سيدي ساعدنا وستصبح أنت أيضاً من أصحاب الملايين. من أصحاب الملايين!! كم هي جميلة هذه الكلمة وأخذ سعيد يحلم بأنه يسكن قصراً ويركب أفخم السيارات ويمتلك طائرة خاصة وو…… وفجأة وجد سعيد نفسه وقد أرسل رسالة فيها رقم حسابه المصرفي واسم البنك، وبعد يومين جاءه بريد الكتروني مرفقة به رسالة عليها أختام حكومية تفيد بأن وزارة المالية في ذلك البلد الأفريقي لا تمانع من تحويل المبلغ إلى حساب سعيد…. باقى القصة و المزيد من مقالات الدكتور محسن الصفار الهادفة الخفيفة الظل موجودة بالرابط التالى
http://www.ouregypt.us
و لا يفوتك الذهاب لصفحة من الشرق و الغرب بنفس الرابط و فيها الكثير من المقالات الجيدة.
لا أعلم لماذا تم مسح تعليقي وتساؤلاتي !!
على كل حال أعيدها ونحسن الظن لعل مسحها لم يكن مقصودا ..
هلا أجبتنا عن عصر الجمود والتقليد .. متى نشأ ؟ في أين قرن ؟ ومتى انتهى كذلك؟ وأسباب نشأته ؟ وأهم رموزه؟
لأنه من المصطلحات التي أكثر وأجاد -مفكروا النهضة- في استخدامها في مقدماتهم .. صغرى كانت أو كبرى .. وأوردوها في حججهم نظرا كانت أم سفسطة لا دليل عليها إلا حاجة في نفس يعقوب !!
ا
أخي طالب علم ..
حصل خلل فني في المدونة أدى إلى حذف بعض التعليقات، وهذا ما حصل أيضا مع بعض المشاركات في موضوعي اللاحق ( ناصر المحمد امسك مجنونك) ونبهت عليه، والحمد لله قمت بمعالجة هذا الخلل، والذي أتمنى أن لا يتكرر…
يجب أن تعلم عزيزي أن مجال التعليقات مفتوح ولن ولم أقم بحذف أي تعليق، حتى تلك التي تمسني شخصيا، وبإمكانك الرجوع إلى كافة التعليقات في المدونة، والتي تجاوزت 1500 تعليق، وترى حجم الاختلاف معي الذي يصل في بعض الأحيان إلى الشتم.. ومع ذلك لم أقم بمسح شيء منها!!
فاطمئن إلى أن رأيك في الحفظ والصون
أخي الكريم..
فيما يتعلق بعصر الجمود، فيمكن القول بأنه بدأ عندما رأى البعض من العلماء إغلاق باب الإجتهاد، واسمح لي بنقل نص فيه الإجابة على بعض تساؤلاتك
قال الصنعاني في كتاب إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد:
اختلف العلماء القائلون بسد باب الإجتهاد في تعيين وقت بدء إغلاق باب الاجتهاد قال صاحب فواتح الرحموت ثم إن من الناس من حكم بوجوب الخلو من بعد العلامة النسفي واختتم الإجتهاد به وعنوا الإجتهاد في المذهب وأما الإجتهاد المطلق فقالوا
اختتم بالأئمة الأربعة حتى أوجبوا تقليد واحد من هؤلاء على الأمة وهذا كله هوس من هوساتهم لم يأتوا بدليل ولا يعبأ بكلامهم وإنما هم من الذين حكم الحديث أنهم أفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ولم يفهموا أن هذا إخبار بالغيب في خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى وذكر ابن حزم وابن قيم الجوزية قول طائفة قالت ليس لأحد أن يختار بعد أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر بن الهذيل ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد اللؤلؤي وهذا قول كثير من الحنفية وقال بكر بن العلاء القشيري المالكي ليس لأحد أن يختار بعد المائتين من الهجرة وقال آخرون ليس لأحد أن يختار بعد الأوزاعي وسفيان الثوري ووكيع بن الجراح وعبدالله بن المبارك وقالت طائفة ليس لأحد أن يختار بعد الشافعي واختلفوا متى انسد باب الإجتهاد على أقوال كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان ومما يترتب على فتوى سد باب الإجتهاد أنه يجوز خلو العصر من المجتهد وذهب إليه الآمدي وابن الحاجب والكمال بن الهمام وابن السبكي والبهاري وغيرهم
وقال الرافعي الخلق كالمتفقين على أنه لا مجتهد اليوم وقال الزركشي ولعله أخذه من كلام الرازي أو من قول الغزالي في الوسيط حيث صرح قائلا قد خلا العصر عن المجتهد المستقل ثم عقب على ذلك وقال ونقل الاتفاق عجيب والمسألة خلافية بيننا وبين الحنابلة وساعدهم بعض أئمتنا وقال الحنابلة بعدم جواز خلو العصر عن المجتهد وقال ابن بدران ذهب أصحابنا إلى أنه لا يجوز خلو العصر عن مجتهد وإلى ذلك ذهب طوائف ولم يذكر ابن عقيل خلاف هذا إلا عن بعض المحدثين ردود العلماء على سد باب الإجتهاد
إن سد باب الإجتهاد على العلماء الأكفاء من جنايات التقليد على الأمة قال الشوكاني فإن هذه المقالة بخصوصها أعني انسداد باب الإجتهاد لو لم يحدث من مفاسد التقليد إلا هي لكان فيها كفاية ونهاية فإنها حادثة رفعت الشريعة بأسرها استلزمت نسخ كلام الله ورسوله وتقديم غيرهما واستبدال غيرهما بهما” ا.هـ
كما يمكنك الرجوع الى الموسوعة الفهية لترى فيها ما يلي:
“والذين أفتوا بإقفال باب الاجتهاد إنما نزعوا عن خوفٍ من أن يدَّعي الاجتهاد أمثال هؤلاء ، وأن يفتري على الله الكذب ، فيقولون هذا حلال وهذا حرام ، من غير دليل ولا برهان ، وإنما يقولون ذلك إرضاء للحكام ، ولقد رأينا بعض من يدَّعي الاجتهاد يتوهم أن القول بكذا وكذا فيه ترضية لهؤلاء السادة ، فيسبقونهم بالقول ، ويعتمد هؤلاء الحكام على آراء هؤلاء المدعين ، فقد رأينا في عصرنا هذا من أفتى بحل الربا الاستغلالي دون الاستهلاكي ، بل منهم من قال بحله مطلقاً ؛ لأن المصلحة – في زعمه – توجب الأخذ به ، ومنهم مَن أفتى بجواز الإجهاض ابتغاء تحديد النسل ، لأن بعض الحكام يرى هذا الرأي ، ويسميه ” تنظيم الأسرة ” ، ومنهم من يرى أن إقامة الحدود لا تثبت إلا على من اعتاد الجريمة الموجبة للحدِّ ، ومنهم … ومنهم … فأمثال هؤلاء هم الذين حملوا أهل الورع من العلماء على القول بإقفال باب الاجتهاد .
ولكنا نقول : إن القول بحرمة الاجتهاد وإقفال بابه جملة وتفصيلاً لا يتفق مع الشريعة نصّاً وروحاً ، وإنما القولة الصحيحة هي إباحته ، بل وجوبه على من توفرت فيه شروطه ؛ لأن الأمَّة في حاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية فيما جدَّ من أحداث لم تقع في العصور القديمة”
والذين أفتوا بإقفال باب الاجتهاد إنما نزعوا عن خوفٍ من أن يدَّعي الاجتهاد أمثال هؤلاء ، وأن يفتري على الله الكذب ، فيقولون هذا حلال وهذا حرام ، من غير دليل ولا برهان ، وإنما يقولون ذلك إرضاء للحكام ، ولقد رأينا بعض من يدَّعي الاجتهاد يتوهم أن القول بكذا وكذا فيه ترضية لهؤلاء السادة ، فيسبقونهم بالقول ، ويعتمد هؤلاء الحكام على آراء هؤلاء المدعين ، فقد رأينا في عصرنا هذا من أفتى بحل الربا الاستغلالي دون الاستهلاكي ، بل منهم من قال بحله مطلقاً ؛ لأن المصلحة – في زعمه – توجب الأخذ به ، ومنهم مَن أفتى بجواز الإجهاض ابتغاء تحديد النسل ، لأن بعض الحكام يرى هذا الرأي ، ويسميه ” تنظيم الأسرة ” ، ومنهم من يرى أن إقامة الحدود لا تثبت إلا على من اعتاد الجريمة الموجبة للحدِّ ، ومنهم … ومنهم … فأمثال هؤلاء هم الذين حملوا أهل الورع من العلماء على القول بإقفال باب الاجتهاد .
ولكنا نقول : إن القول بحرمة الاجتهاد وإقفال بابه جملة وتفصيلاً لا يتفق مع الشريعة نصّاً وروحاً ، وإنما القولة الصحيحة هي إباحته ، بل وجوبه على من توفرت فيه شروطه ؛ لأن الأمَّة في حاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية فيما جدَّ من أحداث لم تقع في العصور القديمة”
والذين أفتوا بإقفال باب الاجتهاد إنما نزعوا عن خوفٍ من أن يدَّعي الاجتهاد أمثال هؤلاء ، وأن يفتري على الله الكذب ، فيقولون هذا حلال وهذا حرام ، من غير دليل ولا برهان ، وإنما يقولون ذلك إرضاء للحكام ، ولقد رأينا بعض من يدَّعي الاجتهاد يتوهم أن القول بكذا وكذا فيه ترضية لهؤلاء السادة ، فيسبقونهم بالقول ، ويعتمد هؤلاء الحكام على آراء هؤلاء المدعين ، فقد رأينا في عصرنا هذا من أفتى بحل الربا الاستغلالي دون الاستهلاكي ، بل منهم من قال بحله مطلقاً ؛ لأن المصلحة – في زعمه – توجب الأخذ به ، ومنهم مَن أفتى بجواز الإجهاض ابتغاء تحديد النسل ، لأن بعض الحكام يرى هذا الرأي ، ويسميه ” تنظيم الأسرة ” ، ومنهم من يرى أن إقامة الحدود لا تثبت إلا على من اعتاد الجريمة الموجبة للحدِّ ، ومنهم … ومنهم … فأمثال هؤلاء هم الذين حملوا أهل الورع من العلماء على القول بإقفال باب الاجتهاد .
ولكنا نقول : إن القول بحرمة الاجتهاد وإقفال بابه جملة وتفصيلاً لا يتفق مع الشريعة نصّاً وروحاً ، وإنما القولة الصحيحة هي إباحته ، بل وجوبه على من توفرت فيه شروطه ؛ لأن الأمَّة في حاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية فيما جدَّ من أحداث لم تقع في العصور القديمة”
أخي العزيز
هذا الموضوع ليس من اختراع أو افتراء مفكروا النهضة، وإنما هي مسألة لها جذور أصولية تحدث عنها علماء الأصول سابقا.. فلا يجوز محاكمة النوايا بالقول.. إنها لا دليل عليها إلا حاجة في نفس يعقوب!!
أنصحك عزيزي بالرجوع إلى كتاب “أليس الصبح بقريب.. التعليم العربي الإسلامي، دراسة تاريخية وآراء إصلاحية” للإمام الطاهر بن عاشور فستجد أنه وقف بالتفصيل على أسباب تخلف العلم الشرعي في العالم الإسلامي
وكان مما قال:
“ولا شك أن الزمان قد أوجد أناسا فيما بعد القرن الثامن يمجدون ويخضعون ويقلدون وهم لا يفهمون، وهذا كان عونا كبيراعلى استفحال التقليد والبعد عن الحقيقة والنقد، وغرهم ما رأوا في تآليف الأقدمين من النقل عن أساطين العلماء فظنوا ذلك وحده زينة العلم… حتى إنك لتجد أقوالا ما كان ينبغي أن يتسامح بعدّها بين الأقوال لشدة ضعفها…”
والكثير الكثير من العبارات في هذا الباب .. ولولا سقوط همتي في النقل.. لزدتك ..
تحياتي
السلام عليكم أخي الحبيب ..
نشكر أدبكم وحرصكم على تبيين رأيكم وعلى تلك النقولات التي تستدعي النظر ليتفكر والعقل ليتدبر ..
ولكن ..
النقولات التي نقلتها لا تقدم ولا تؤخر من موضوع النقاش شبرا أو اصبعا ! ذلك لأن كل ما نقلتموه – وفيما ورد في بعضه نظر وغموض وتعميمات – انما هو ادعاءات ونقل لوصف تلك الحالة “اغلاق باب الاجتهاد” ..! والمفترض عليك أن تأتينا بنصوص وفتاوى من أغلق باب الإجتهاد معزوة إلى كتبهم .. لأني أنزه مثلك أن يتبنى قناعة -بهذا المستوى- نقلا عن الخصوم أو المعارضين دون نقل كلام أصحاب الفتاوى ….
وليكون الحوار علميا .. نريد أن نناقش أصل كلام هؤلاء الفقهاء الذين أغلقوا -بزعم البعض- باب الإجتهاد .. وماذا يعنون ولم
يتبع ..
ولماذا قالوا بذالك ؟ لنأخذ كلامهم على ميزان التحليل ، لا “تقليدا” و”نقلا” عمن انتقد ونقل ..
ولدي تعليقات على النقولات التي أوردمتوها سابقا .. ولكني أرجئ التعليق إلى حين بسبب انشغالي وعدم تواجدي في البلد ..
وليس لنا إلى غير الله مذهب ولا حاجة