ناصر المحمد.. امسك مجنونك
17 يوليو 2010 | كتبه busanad

.
المحامي هو الناطق الرسمي عن الموكّل، وهو يمثله أمام القانون؛ لذلك نرى أصحاب العقول والمكانة في المجتمع يحرصون على توكيل محامين محترمين متزنين، لهم سمعة طيبة في المجتمع، وذلك باعتبار أن المحامي هو مرآة الموكّل .
.
رئيس الوزراء ناصر المحمد وكّل محاميه المعروف عماد السيف في أكثر قضاياه إن لم يكن جميعها، لذلك فإن عماد السيف أصبح ممثل ناصر المحمد أمام القانون، وأمام المجتمع أيضا، لأنه اعتاد على إصدار البيانات والتصريحات الصحفية في كل صغيرة وكبيرة تمس موكّله !
.
لم يستوعب ناصر المحمد فكرة أنه رئيس وزراء ويمسى في الأعراف السياسية رجل دولة ، وأن عليه أن يتعامل مع الحياة السياسية القاسية بجلد وتحمل، فلا يكون جلده رقيقا إلى هذا الحد الذي يشعر فيه بالتجريح من أرق (نسمة هوا !! ) ، لذلك فإنه يحرك محاميه عند أقل كلمة توجه إليه.
.
للأسف ناصر المحمد لم يستوعب فكرة أن عماد السيف يمثله أمام القانون، وأصبح ( شاء أم أبى ) يمثله أمام الناس بفضل سيل التصريحات التي أدمنها عند كل قضية !! وليت تلك التصريحات تكون بلغة قانونية رفيعة تناسب منصب رئاسة الوزراء، ولكنها – وللأسف الشديد – تصريحات بلغة منحطّة شوارعية، فيها من الألفاظ والعبارات والتجاوزات ما ينبغي أن يترفع عنها ناصر المحمد.
.
عماد السيف يدخل في جدالات عقيمة، وتعليقات سقيمة، بعد كل قضية تُنظر أمام القضاء، وأحيانا تكون بلغة الشماتة والتحدي والمُسفّ، وكأنه تناسى أنه يمثل رئيس وزراء الكويت، بل بَلَغَت جرأته أنه يعتبر – وأمام المحكمة – ناصر المحمد هو حاكم الكويت في المستقبل، متجاوزا بصورة خطيرة كل الأصول والأعراف، بل ومتجاوزا أطراف لها حق التقرير، ولها كلمة يجب أن تُسمع في هذا الموضوع!!
.
للأسف تصدر كل هذه التخبطات والإنحطاطات من محامي الرئيس، والرئيس صامت لم ينطق بحرف واحد، وهذا لا يُفهم منه إلا أنه يتم بموافقة ومباركة الرئيس ناصر المحمد على كل حرف ينطق به محاميه الأهوج !!
.
يبدو أن ناصر المحمد سعيد جدا بالفرقة التي حوله تصفق وترقص، هذه الفرقة المستأجرة التي أدمنت على التسبيح بحمد الرئيس، والإنقضاض على كل من يمسه بشعرة أو همسة !!
.
يا ناصر المحمد هل يُشرّفك أن يدافع عنك نبيل الفضل، ومحمد الجويهل، وفجر السعيد، وعايشة الرشيد وقناة سكوب، وطلال السعيد.. وبقية أعضاء فرقة حي الطرب؟!! هل تتشرف بأن يكون هؤلاء هم الفريق المدافع عنك بأخس الوسائل وأحط العبارات والألفاظ؟!!
.
لو كنت لا تقبل بذلك ياناصر المحمد لرفضتَ رفضا قاطعا أن يكون هؤلاء محسوبين عليك، وأنت تعرف مَن هؤلاء بالنسبة للشعب الكويتي، فإذا أردت أن تعرف مكانتك عند الناس فانظر إلى مكانة هذه الفرقة عند الناس.. عند ذلك ستعرف مكانتك جيدا !!
إنك وللأسف الشديد لم تكرّم نفسك عن هؤلاء القوم، فلا تنتظر من الناس أن ينظروا إليك بأحسنَ مما ينظرون إلى هؤلاء، وقديما قال الشاعر:
.
ومن يَغترِبْ يحْسِبْ عَدُوّاً صَديقَهُ *** ومَن لم يُكَرِّمْ نَفسَهُ لم يُكَرَّمِ
وَمَن يجعلِ المعرُوفَ من دون عِرْضِهِ *** يَفِرْهُ وَمَن لا يَتّقِ الشّتمَ يُشتَمِ
.
إنك يا رئيس الوزراء تجني على نفسك برضاك عن هؤلاء، وسكوتك عليهم، وعلى رأسهم محاميك الفاشل.. فإما أن تخلع نفسك من هذا الفريق وتعلن براءتك منهم، وإلا.. فأنت وهم سواء:
.
يقاس المرء بالمرء *** إذا ما هو ماشاه
وللناس على الناس *** مقاييس وأشباه
.
تحياتي
.
بوسند
كلام جميل اخوي بوسند،
وصدقت والله،
من المخزي ان تكون فرقة حي الطرب هذه هي التي تدافع عن رئيس الوزراء
لانهم لا يدافعون عن مبدأ او فكر
وانما عن اموال تغدق عليهم من سموّه
وقال احد الحكماء يوما (لا يحضرني اسمه) ينصح ابنه
لا تخالط الجهّال فتعد منهم ولو لم تكن منهم
ولكن خالط العلماء فتعد منهم ولو لم تكن منهم
عزيزي بوسند
مع احترامي لفكرة المقال إلا أن أسلوبك في التعبير لم يكن موفقا إطلاقا ولم أعهد منك مثل هذا الطرح !
أيا كان خلافنا مع الطرف الآخر فهذا لا يبرر الكتابة بهذه الطريقة.
أسمح لي يا بوسند لم تكن موفقا هذه المرة.
تمنياتي لك بالتوفيق.
أخي الكويت..
شكرا لتعليقك القيم..
ولك خالص التحية
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الدكتور عثمان..
يشرفني مرورك على هذه المدونة.. وأهذه أبرك الساعات، كما أشكرك على تعليقك الراقي..
أستاذنا الكريم
يقول تعالى : {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول، إلا من ظُلم}
وجاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ الرجل في القول على النبي الكريم (هكذا في رواية البخاري: أغلظ ) فقام الصحابة للرجل يريدون منعه.. فقال لهم النبي الكريم : دعوه فإن لصاحب الحق مقالا.. والرواية في البخاري..
من هذه الحادثة يمكن الاستنباط بأن الإغلاظ في القول مشروع في وجه الحاكم، وأن عليه تقبل ذلك وتحمله ..
إضافة إلى ذلك فإن المذكرة التفسيرية للدستور الكويت تحدثت عن تجريح رئيس الوزراء، مما يدل على مشروعيته حتى من الناحية الدستورية، فقد جاء في المذكرة :
” كما ان تجريح الوزير، او رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة بحث موضوع عدم عدم الثقة او عدم التعاون ، كفيل باحراجه والدفع به الى الاستقالة”
وجاء أيضا :
“. كما ان شعور الرجل السياسي الحديث بالمسئولية الشعبية والبرلمانية، وحسه المرهف من الناحية الادبية لكل نقد او تجريح، قد حملا الوزير البرلماني على التعجيل بالتخلي عن منصبه ”
فالتجريح السياسي مشروع، مالم يتطرق لحياته الشخصية، أو الشتيمة المباشرة..
لا أظن بأنني شتمت الرئيس، أو تعرضت لحياته الشخصية بشيء، إنما هو انتقاد قاس – نعم قاس – بسبب الكوارث التي ارتكبها هو وفريقه في حق البلد.. كل ما فعلته أنني أغلظت القول، وجرّحته سياسيا.. وفقا لكتاب الله وسنة رسوله… ثم الدستور الكويتي
أشكرك سيدي الكريم.. على مرورك الرائع..
ولا تحرمنا من تعليقانك القيمة
تحياتي
كلام جميل أخي بوسند أحييك على هذا الطرح الراقي..
لكن لفت نظري غياب كثير من القوانين والبنود الدستورية عن أذهاننا نحن المواطنين..
وهي تمس حقوقنا الدستورية بشكل واضح!!
قد تكون الديمقراطية في الدستور الكويتي واسعة المعنى وشاملة لكثير من الحقوق المدنية لكني لا أعول عليها كثيراً بسبب غياب التطبيق الفعلي للدستور كما هو واضح من خلال جلسات المجلس..
لكن لم أتوقع ان يرد مثل هذه النصوص التي ذكرتها نقلاً من المذكرة ..
” كما ان تجريح الوزير، او رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة بحث موضوع عدم عدم الثقة او عدم التعاون ، كفيل باحراجه والدفع به الى الاستقالة”
“. كما ان شعور الرجل السياسي الحديث بالمسئولية الشعبية والبرلمانية، وحسه المرهف من الناحية الادبية لكل نقد او تجريح، قد حملا الوزير البرلماني على التعجيل بالتخلي عن منصبه ”
فهذا حق من حقوقنا الدستورية بالمسائلة بهذه الطريقة ، خصوصاً ان انعدام الثقة وعدم التعاون واضح..
لكن الرغبة الاميرية تحول دون ذلك الحق .. فضلاً عن تصويت فرقة حسب الله في مجلس الكويتي!
الجميل بالموضوع أنها نصوص مفعمة بالديمقراطية وقد تكون متساهلة بكرامة رئيس الوزراء حيث لم تجد بأساً من إحراجه أمام الملاً ودفعه إلى الاستقالة!
وهذا هو المطلوب .. إما أن يكون رجلاً كفؤاً قادراً على تحمل المسؤولية والا فليتنح .
لكني أتسائل هل قرأ سموه هذه النصوص؟؟
ليحفظ ما تبقى من ماء وجهه!
———————————
خارج النص :
عجبتني سالفة ( حسه المرهف ) لأنصاحبنا صج …. مرهف !
منذ زمن طويل لم ادخل على مدونتك يا بو سند لا اعلم السبب لكن تبقى احرف كتبتها محفوره في القلب والعقل وراسخه
اما التعليق على المقال سيكون بإختصار شديد جدا
هناك مثل يقول كل ساقط له لاقط او الطيور على اشكالها تقع فمن اراد ان يكون داعم لمجموعه منبوذه فسيكون منبوذ معهم اما يكون داعما للحق فسيجد الجميع حوله لكن هو اسرع بنبذ نفسه عن الكرسي وعن سدة المسؤوليه بكل سرعه بإتباعه تعليمات من ذكرتهم فدعه مع ممثلينه ومهرجينه والطبالين الكفيلين بإسعاده وسيراهم خير منقلبين عليه بعد ان يترك سدة الرئاسه بالقريب العاجل بإذن الله تعالى
كنت سأمر وأثني بالمجمل على التدوينة الجميلة، لكن تعليق د.عثمان شجعني أن أقول ما أود قوله وهو قولك ووصفك للمحامي السيف بـ”الأهوج” أراه خروجا عن الإغلاظ بالقول كما استدليت بالبخاري إلى ماهو أسوء.. ألا ترى ذلك؟
ولا أعلم إن كنت توافق قيس بن زهير العبسي بقوله:
فإن أك قد بردت بهم غليلي… فلم أقطع بهم إلا بناني
د. عثمان.. أظن بأنه كان لك تعليق.. لا أدري أين ذهب
تحياتي واحتراماتي
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أهلا أخي / أختي: الروح
نعم إنها أحد أكبر مشكلاتنا كمواطنين وهي ضعف أو انعدام الثقافة الدستورية.. وفي كثير من الاحيان فإن السلطة تعول كثيرا على هذا الضف ..
المطلوب أن يعرف كل مواطن حقوقه وواجباته المنصوص عليها في الدستور حتى يأخذ الذي له ويعطي الذي عليه..
وشكرا على التعليق القيم
تحياتي
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أخي جبريت..
اشكرك على مرورك الكريم.. وتعليق القيم جدا..
ولك أشواقي وتحياتي
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أخي باغي الشهادة..
باختصار.. لا.. لا أرى ذلك
عندما تكون حساسيتنا تجاه الفساد أقل بكثير من حساسيتنا تجاه من ينكر على المفسد فإننا سنتحول إلى (مدققين لفظيين) على ما يقال في وجه الفساد !!
وأنا أوافق ذي الاصبع العدواني حيث يقول:
والله لوكرهت كفي مصاحبتي *** لقلتُ – إذ كرهت قربي لها – بيني !
ولك التحية
مولانا…لا … رعاك الله … حساسيتنا تجاه الفساد بإذن الله واحدة، تجاه المفسد وتجاه من ينكر عليه إن تجاوز. ولا يستوي طبعا نعت مسلم لمسلم بأهوج مع حجم الفساد الذي يقوم به ناصر المحمد وزبانيته، لكننا نربو لكمال الإنكار المتزن الذي لا يُتصيد عليه وقبلها لا يؤاخذ أخينا بجريرته بالوصف. لذلك كأني أرى النعت بأهوج تجاوز مجرد الإغلاظ بالقول واقترب إلى شتيمة بحق المحامي السيف….. إن شاءالله لا وأكون مبالغ أنا بانتقاء أحسن الألفاظ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعل لكن لبتعد عن ذلك أفضل، فيكون انتقادنا أكثر موضوعية…. ولاتهون موضوعية نقدك
.. اخي باغي الشهادة
كلمة أهوج في اللغة – كما في تاج العروس – : المُتَسَرِّعُ إِلى الأُمور كما يَتفِق .
ومن معانيها – كما في الصحاح للجواهري – : الرجل الطويل وبه تسرع وحُمْق
فهذه الكلمة – بأي المعنيين – أراها مناسبة ومستحقة في حق هذا المحامي، و داخلة – بإذن الله – في باب الإغلاظ في القول ..
وشكرا